18 سبتمبر/أيلول 2026

يدعو تقرير جديد صادر عن ائتلاف يضم ثماني منظمات لحقوق الإنسان حكومة الكويت إلى وقف حملتها الجماعية والتعسفية لسحب الجنسية، والوفاء بالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان. وقد جرّدت الحكومة، بصورة تعسفية، 70 ألف شخص أو أكثر من الجنسية الكويتية، ما أدى إلى انعدام جنسية بعضهم وعرّض أعدادًا كبيرة لخطر انعدام الجنسية.

ونفذت حكومة الكويت هذه الحملة في ظل تراجع واسع النطاق في الالتزام بالواجبات الدولية في مجال حقوق الإنسان، ولا سيما فيما يتعلق بحرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات؛ واحترام حقوق النساء والأطفال؛ والمدافعين عن حقوق الإنسان؛ وإقامة العدل.

يعرض التقرير «عديمو الجنسية بمرسوم: أنهوا أزمة سحب الجنسية في الكويت»، الإطار القانوني الدولي، ويقارن بينه وبين استخدام الحكومة لإطارها القانوني الوطني، ولا سيما المراسيم بقوانين الصادرة في عامي 2024 و2026، والذي أدى إلى تقويض التزام الكويت بتعهداتها الدولية. كما يتناول التقرير الأساس القائم على النوع الاجتماعي لسحب الجنسية، وتطبيق الحملة عبر الأجيال، فضلًا عن الطابع التعسفي لسلوك الحكومة.

ويورد التقرير نماذج من شهادات أشخاص حُرموا من جنسيتهم، غالبًا باستخدام أسماء مستعارة، وقد أصبح بعضهم الآن عديمي الجنسية، كما يتناول غياب سبل الانتصاف وما يرتبط بذلك من آثار عملية ونفسية. ويقر التقرير بأن اللجوء إلى القضاء في سنوات سابقة أسهم في الحد من الممارسات المنتهكة للحقوق، لكنه يشير إلى أن الحكومة باتت الآن تمنع المحاكم صراحةً من التدخل.

ويتساءل التقرير عما إذا كانت ستتم مساءلة أي جهة عن قلب حياة عشرات الآلاف من الأشخاص رأسًا على عقب، كما يستشهد بأبحاث أكاديمية تربط الحرمان الجماعي من الجنسية بأفعال إجرامية.

وفي حديثه باسم الائتلاف، دعا جواد فيروز، من منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان، الكويت إلى: 

«التعليق الفوري لأي عمليات إضافية لسحب الجنسية إلى حين تعديل قانون الجنسية بما يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان؛ وإعادة الجنسية إلى الأشخاص الذين حُرموا منها دون مراجعة مستقلة وفعالة أو دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة، بمن فيهم الأطفال وغيرهم ممن لا تربطهم بدولة أخرى أي صلة فعلية أو حقيقية أو قانونية.»

 

وأضافت فلاح سيد، من مجموعة مينا لحقوق الإنسان:

«الكويت دولة انضمت عن قصد إلى الصكوك الدولية لحقوق الإنسان، ثم أنشأت، بالقدر نفسه من القصد، آليات داخلية للالتفاف عليها وسحب جنسية آلاف الكويتيين.» ودعت الكويت إلى: «إنشاء آلية طعن شفافة ومستقلة وقابلة للتحقق منها بصورة موضوعية، تتيح فرصة حقيقية للطعن في قرارات سحب الجنسية أمام قضاء عادل ومستقل.»

 

وحث أحمد جابر، متحدثًا باسم منظمة NASI، المجتمع الدولي على:

«ألا ينسى مجتمع البدون القائم أصلًا، والذي يبلغ تعداده نحو 90 ألف شخص.»

 

وقال خالد إبراهيم، من مركز الخليج لحقوق الإنسان:

«بلغت أزمة سحب الجنسية في الكويت مستويات غير مسبوقة في تاريخها الحديث. فقد جُرّد عشرات الآلاف من المواطنين، ومعظمهم من النساء والأطفال، من جنسيتهم، من دون أي أفق واضح أو آلية قانونية وطنية لجبر الضرر الجسيم الذي لحق بهم. وهذا يستدعي تحركًا عاجلًا من الهيئات الدولية، بما فيها الأمم المتحدة، لوقف هذه القرارات التعسفية وضمان العدالة لجميع الأشخاص المتأثرين.»

واستنادًا إلى الأساس الذي يكفله القانون الدولي لحقوق الإنسان، تدعو منظماتنا حكومة الكويت إلى ضمان استمرار حصول جميع الأشخاص المتأثرين على التعليم والرعاية الصحية والسكن والعمل والمعاشات التقاعدية والخدمات المصرفية والملكية ووثائق إثبات الهوية ووثائق السفر.

وينبغي للكويت أن تلتزم بإنهاء انعدام الجنسية بحلول عام 2030، وأن تعمل مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين والمجتمع المدني، بما في ذلك المنظمات التي يقودها أشخاص متأثرون مباشرة بانعدام الجنسية، من أجل وضع وتنفيذ برنامج وطني ملموس.

وتؤكد منظماتنا ضرورة تحرك المجتمع الدولي أيضًا. ويدعو التقرير الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة إلى جعل الحرمان التعسفي من الجنسية وانعدام الجنسية من القضايا المطروحة بصورة منتظمة في انخراطهما مع الكويت، وإلى زيادة التواصل المباشر مع المجتمعات المتأثرة.

كما يدعو مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين إلى تعزيز التدقيق الدولي، بما في ذلك من خلال إنشاء فريق عامل مخصص أو آلية أخرى تُعنى بآثار انعدام الجنسية وسحب الجنسية على حقوق الإنسان.

وستسعى المنظمات إلى الاضطلاع بأعمال مناصرة مع حكومة الكويت بهدف إحداث تغيير في سلوك الحكومة بما يعزز التزامها بالقانون الدولي لحقوق الإنسان.

تحميل / قراءة

المنظمات المشاركة في إعداد التقرير:

مركز الخليج لحقوق الإنسان (GCHR)؛
الحركة العالمية لمناهضة انعدام الجنسية (GMAS)؛
هويتي، شبكة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لانعدام الجنسية (Hawiati)؛
معهد انعدام الجنسية والإدماج (ISI)؛
مجموعة مينا لحقوق الإنسان؛
Northern Arabia Surviving Indigeneity (NASI)؛
مركز إعمال الحقوق (RRC)؛
وسلام للديمقراطية وحقوق الإنسان (SALAM DHR).

لمزيد من المعلومات، يرجى التواصل مع:

Michael Khambatta, GCHR (English, French)  +4179474 8208 and michael@gc4hr.org

Drewery Dyke, SALAM DHR (English)  +447800989221 and drewery.dyke@salam-dhr.org

Jawad Fairooz, SALAM DHR (Arabic, English) ++447449926577 and jawad.fairooz@salam-dhr.org